البرامج الاجتماعية المساندة

قسم الإرشاد الأسري
قسم الإرشاد النفسي
اعلان

إرادة الاختيار

 

حين خلق الله آدم أعطاه حرية الاختيار. إنها الحرية التي لم يعطها لأي مخلوق سوى آدم والجن، فأراد بهذا الاختيار أن يختبر العقل البشري ولقد اقتضت حكمة الله ومشيئته أن يستخدم الإنسان عقله وإرادته وحريته في اتخاذ القرار في أمور حياته والمحكوم منها بإرادته ، ومعرفة الله والاعتقاد بوجوده يقوم أساساً على االإيمان يتوافق معه العقل، نجد ذلك جلياً عندما جنّ الليل على إبراهيم فنظر في ملكوت الله ، فرأى آيات الله مسيّرةً أمامه فأشغل عقله فعلم أنّ هذا الملكوت يسير بإرادةٍ من فاطر السماوات والأرض ،إذن لا بدَّ لنا من توجيه ملكات العقل دائماً فيما يقربنا ويعرفنا حقيقة الله وقدرته ويجعل صلتنا بالله دائماً عبادة واستغفاراً وتوبة . وقد وصفت الإرادة الإنسانية بأنها العملية الشعورية الكاملة التي تقود الإنسان إلى اتخاذ قرار معين . والإدراك والإرادة والشعور هي ملكات العقل البشري وقواه الرئيسية . فالإنسان عندما يرغب في شيء أو يريد تحقيق فعل معين يتخذ عقله قراراً وإرادته هي التي تنفذه . قال تعالى { إنّ في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب } .

كتاب (الإنسان الروح والعقل والنفس)

 

أحمد دعجوه